British Syrian Society Logo

توصيات الجمعية البريطانية السورية الصادرة عن مؤتمري

الحرب في سورية؛ تداعياتها وآفاقها

أيار 2017

المشروع الوطني للإصلاح الإداري؛ مقومات النجاح في سورية ما بعد الحرب

كانون الثاني 2018

أقامت الجمعية البريطانية السورية في جامعة دمشق خلال شهر أيار من العام 2017 مؤتمراً حول واقع المعيشة اليومي للسوريين في ظل الحرب الشرسة التي تشن على الأراضي السورية حيث بحث اليوم الأول من المؤتمر عدة محاور تتعلق بالتداعيات والتحديات التي تواجهها سورية من قضايا فساد وأزمات متلاحقة بمختلف القطاعات الخدمية، فيما تناول اليوم الثاني محاور أخرى تتعلق بالأفق المستقبلية والفرص التي يمكن أن تنتج بعد إنتهاء الحرب على الصعيد الاقتصادي والعمراني والتعليمي.

ومن ثم أقامت الجمعية مؤتمراً آخر في شهر كانون الثاني من العام 2018 حول المشروع الحكومي للإصلاح الإداري الهادف لإجراء إصلاحات جذرية على البيئة الإدارية التي تعمل ضمنها مؤسسات الدولة السورية حيث تم مناقشة أسس المشروع القائمة على إجراء مقاربة منظمة ومنهجية للأداء الحكومي لإنتاج خارطة طريق وآلية تنفيذ وقياس يتم من خلالها تطوير وإصلاح الهيكل المؤسساتي للقطاعات الحكومية كافة.

شارك في كل من المؤتمرين السيد رئيس مجلس الوزراء وعدد من السادة الوزراء والمسؤولين في الحكومة السورية إضافة إلى برلمانيين وخبراء إقتصاديين واكاديميين وأعضاء في الجمعية البريطانية السورية حيث تم تقديم العديد من الحقائق والبيانات حول المواضيع المطروحة ومن ثم تم فتح باب الأسئلة والمناقشة الشفافة مع جميع السادة المشاركين وذلك بكل محور من محاور المؤتمرين، وقد تبين من خلال هذه عروض والمناقشات وجود كم كبير من الأمور والهواجس التي تسترعي تسليط الضوء على ابرزها واقتراح ما يمكن أن يفيد من توصيات حولها:

  1. وجود ضعف كبير في عملية تعميم المعلومات حول النشاط الحكومي والخطط التي تعمل بموجبها مؤسسات الدولة والآليات المتبعة لتقييم عملها حيث لا يوجد مصدر رسمي موحد لمثل هذه المعلومات، وبالتالي سيكون من المفيد إن قامت كل هذه المؤسسات بنشر جميع المعلومات المتعلقة باستراتيجيتها وآليات عملها وهياكلها التنظيمية ومشاريعها وميزانياتها ومؤشرات الإنجاز فيها وأية معلومات أخرى ذات صلة وذلك من خلال مواقع الكترونية حديثة وسهلة الاستخدام، إضافة الى انشاء مكتب علاقات عامة بكل مؤسسة لهذا الغرض.
    1 شارك برأيك
  2. وجود تقصير كبير في مجال تطبيق خدمات الحكومة الإلكترونية ويبدو أن السبب في ذلك هو محاولة تطبيق هذه الخدمات على مستوى شامل وعبر برنامج عمل يضم جميع مؤسسات الدولة وهو الأمر الذي يؤدي الى التأخير في تقديم هذه الخدمات، وبالتالي سيكون من المفيد إن قامت الحكومة بتشجيع المبادرات الفردية لدى كل مؤسسة لتقديم هذه الخدمات أسوة بمراكز خدمة المواطن المحدثة من قبل محافظة دمشق لان الخدمات الالكترونية لها خصوصية وتعتمد أساساً على مبدأ التطّور المستمر ولا يوجد نقطة بداية أو نهاية محددة لها.
    2 شارك برأيك
  3. عدم اعتماد آليات التوظيف والترفيع الوظيفي ضمن مؤسسات الدولة على معايير علمية واضحة المعالم وإنما تخضع هذه الآليات في أكثر الأحيان الى اعتبارات أخرى لا علاقة لها بمستوى التأهيل والخبرة والنزاهة لتفضي بنهاية الأمر الى اتخام المؤسسات بعدد فائض من الموظفين وبنسب أجور متدنية حيث يساهم ذلك في توزع المسؤولية وقصور في المحاسبة، وبالتالي سيكون من المفيد تقييم فكرة انشاء هيئة متخصصة بالتوظيف الحكومي تكون من ضمن مسؤولياتها تحليل الاحتياجات الوظيفية لكل مؤسسات الدولة وتوظيف ما تحتاجه هذه المؤسسات من ملاك بشري مناسب وتحديد الأجور والمكافآت والاشراف على التقدم والترفيع الوظيفي.
    3 شارك برأيك
  4. عدم قيام الحكومة بالإستفادة بالشكل الأمثل من الخبرات الاكاديمية الموجودة في الجامعات السورية والجمعيات الأهلية أو من المغتربين السوريين حيث اقتصرت مثل هذه الجهود على مبادرات خجولة لا ترتقي لأهمية ما يمكن أن تقدمه هذه الجهات من مشورة وتدريب ودراسات متخصصة تساعد على تقوية الاداء الحكومي، وبالتالي سيكون من المفيد إن قامت كل مؤسسات حكومية بوضع خطط وبرامج لمثل هذا التعاون على أن يتم تقييمها وتقييم نتائجها بشكل دوري ومستقل.
    4 شارك برأيك
  5. وجود تقصير كبير في آلية عمل هيئة التخطيط الإقليمي والتي تم تقليص دورها وأثرها بشكل كبير خلال السنوات الماضية بالرغم من أنها المؤسسة الأكثر أهمية على الأطلاق في وضع استراتيجيات التنمية المتوازنة التي تضمن قوة سورية ووحدتها، وبالتالي سيكون من المفيد إعادة الاعتبار والاستقلالية لهذه المؤسسة ورفدها بالخبرات المناسبة وتغيير هيكلها التنظيمي بحيث لا تقتصر عضوية المجلس الأعلى للتخطيط الإقليمي على الوزراء المعنيين كما هو معمول به حالياً بل تتعدى لتشمل اكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني ومستشارين فنيين ذوي خبرة في مجال التخطيط الاقليمي.
    5 شارك برأيك
  6. الإهمال الشبه التام لمواضيع البيئة والتنمية المستدامة في مرحلة حرجة جداً تستدعي وجود عناية فائقة لهذه المواضيع الأكثر حساسية بالنسبة لمستقبل سورية، وبالتالي سيكون من المفيد ادخال البعد البيئي بكافة مكوناته على عمل الحكومة وخاصة هيئة التخطيط الإقليمي وإعادة الاعتبار لوزارة البيئة واعطاءها صلاحيات تنفيذية لاحتضان وتنظيم عمل الجمعيات المدنية العاملة بالمجال البيئي والتواصل مع الجهات المانحة ومراكز الدراسات البيئية العالمية والتنسيق مع مختلف الوزارات لتقيم الأثر البيئي لعمل كافة جهات القطاع العام والخاص ووضع الأطر القانونية والتنفيذية المناسبة لها ومراقبة حسن تطبيقها.
    6 شارك برأيك
  7. الأهمية الكبيرة لدور التخطيط العمراني والتنمية الحضرية في المدن السورية ودورهما في تقوية مختلف الروابط بين مراكز المحافظات حيث شكلت الأزمة التي تمر بها سورية فرصة فريدة لإعادة النظر والتفكير في السياسات العمرانية والحضرية المتبعة ودورها بترسيخ هذه الروابط وخاصة مفهوم المواطنة بين مختلف فئات الشعب، وبالتالي سيكون من المفيد انشاء مجلس أعلى لإعادة التنظيم والاعمار بعضوية جميع المحافظين والوزراء المعنيين وهيئة التخطيط الاقليمي واكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني حيث تكون مسؤولية هذا المجلس الموافقة على جميع المخططات التنظيمية والخطط التنموية في المدن بما يضمن وحدة الرؤية وتوازن التنمية ضمن هذه المدن وفيما بينها.
    7 شارك برأيك
  8. تداخل المسؤوليات فيما يتعلق بوضع رؤى وحلول متكاملة لقطاع النقل في سورية ولما لهذا القطاع من أهمية كبيرة في تنمية الاقتصاد والتخطيط الإقليمي والحضري، وبالتالي سيكون من المفيد إيجاد آلية ناجعة لتنسيق بين كل من وزارة النقل ومحافظات المدن السورية وهيئة التخطيط الإقليمي (والمجلس الأعلى للتنظيم والاعمار في حال تم إنشاؤه) لوضع تصور عام وتفصيلي لشبكات النقل داخل وخارج المدن.
    8 شارك برأيك
  9. الأهمية الكبيرة للتنمية الريفية المتوازنة في مكافحة الفقر والجهل والتطرف من جهة والحفاظ على الطابع الريفي للقرى السورية والحؤول دون تحولها الى كتل بيتونية عشوائية من جهة أخرى، وبالتالي سيكون من المفيد إعادة تفعيل عمل الصندوق السوري لتنمية الريف وتقوية قوامه وتوسيع مسؤولياته لتشمل وضع خطط عمل تنموية على المستوى الاجتماعي والتعليمي والصحي والزراعي والعمراني وذلك بالتنسيق مع هيئة التخطيط الإقليمي.
    9 شارك برأيك
  10. انحصار صلاحية تطوير مناهج التعليم بكافة أشكاله بوزارتي التربية والتعليم العالي مما يحرم هذا القطاع من فرص متنوعة للانفتاح والتطور، وبالتالي سيكون من المفيد لو تم اشراك أكبر عدد ممكن من الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني في تحديث مناهج التعليم المدرسي والجامعي والفني وتطوير آليات تقديمها ودعم دور الاسرة والاعلام في تكميل عملية تأهيل الطلاب بما يتلاءم مع الظروف السائدة والتطورات الحاصلة في مجال التعليم ومتطلبات سوق العمل.
    10 شارك برأيك
  11. وجود نقاط ضعف في الاستراتيجية المتبعة لتقديم خدمات القطاع الصحي حيث أظهرت الحرب نقاط الضعف هذه من خلال قيام العدو باستهداف كبريات المستشفيات واخراجها عن الخدمة والتسبب بخسارات مالية فادحة، وبالتالي سيكون من المفيد إعادة النظر بإستراتيجية إنشاء مشافي كبيرة في مراكز المحافظات وتقييم فكرة انشاء عدد كبير من المستوصفات والمراكز الطبية صغيرة الحجم وعالية التجهيز تعتمد على النظم المعلوماتية في عملها وتتوزع على كافة أنحاء القطر بحيث تكون عملية إدارتها مركزية وعائدة لهيئة مختصة مستقلة تتبع لوزارة الصحة.
    11 شارك برأيك
  12. ضعف الأفق والمبادرة في طريقة معالجة الأمور وصياغة الاستراتيجيات في الوزارات والهيئات العامة وذلك بسبب اغراق الوزراء ورؤساء الهيئات بآليات العمل البيروقراطي اليومي، وبالتالي سيكون من المفيد تشجيع السادة الوزراء ورؤساء الهيئات العامة على استقطاب خبراء واكاديميين ورجال أعمال مشهود بحسن سمعتهم ضمن مجالس استشارية لتساعد في وضع استراتيجيات عمل جميع الجهات العامة حيث ورد خلال المؤتمرين عدة أمور وأفكار حول التحديات التي تواجهها الحكومة، نورد أمثلة منها:
    1. يشكل اقتصاد الظل المبني على الاعمال غير المشروعة والفساد الإداري والتهرب الضريبي نسبة كبيرة من الناتج المحلي في سورية ولن تتمكن الحكومة من التصدي لهذا المرض ما لم يتم تقليص البيروقراطية وتدخل العامل البشري في الإجراءات الحكومية من خلال إطلاق برامج خدمات الحكومة الالكترونية.
    2. معدل النمو السكاني الكبير في سورية كان وسيبقى يشكل التحدي الاقتصادي الأكبر دون وجود أي برنامج حكومي جدي يتم تطبيقه لتوجيه هذا النمو الذي خرج عن السيطرة وكان سبب رئيسي ومؤجج للأزمة التي تمر بها سورية.
    3. يمكن تخفيض أعباء الرعاية الصحية التي تقدمها الدولة بشكل كبير فيما لو اعتمد مبدأ الوقاية بدلاً من التركيز على مفهوم العلاج ولا يبدو أن لدى وزارة الصحة أي سياسة في هذا الاتجاه، فلو تم على سبيل المثال منع المركبات العاملة على المازوت ضمن مراكز المدن أسوة ببعض دول الجوار وضبط الحالات الفنية للمركبات الأخرى بشكل صارم لانخفضت تكاليف معالجة العديد من الأمراض التنفسية التي تكلف الدولة مئات ملايين الدولارات ثمناً للأدوية المستوردة فقط.
    4. على أرض سورية قامت الزراعة لكن هذه الأرض المعطاء لا تلاقي اليوم من يهتم فيها لا من ناحية الحفاظ على الأراضي الزراعية التي امتلأت إما بمختلف المشاريع العقارية أو مخالفات البناء ولا من ناحية الحفاظ على نظافة المنتج من المبيدات الكيماوية التي انتشرت بشكل كبير بعدما كانت سورية تفخر بزراعتها العضوية ذائعة الصيت.
    5. أضحت أقدم مدينة في العالم وعاصمة الأمويين غابة اسمنتية ومرآباً كبيراً للسيارات والبسطات بعدما كان الشعراء يتغنون بها وبغوطتها الخضراء وارثها التاريخي الفريد، وعلى الحكومة السورية أن تدرك حجم الخطر عندما يتم النيل من احياء دمشق التاريخية داخل وخارج السور بحيث تفقد مكانتها كمرآة جمال وحضارة لباقي المدن السورية فلفخر العاصمة الدور الأكبر في تقوية حس المواطنة والانتماء والعكس صحيح.
    12 شارك برأيك
  13. تلطخ سمعة القضاء السوري وانغماس المحاكم بمئات الآلاف من الدعاوى الصحيحة والكيدية التي لا يمكن إعطاء أي منها حقه في التدقيق فيما لم يتم التوجيه أو التقبيض، وبالتالي سيكون من المفيد اتخاذ عدة إجراءات من شأنها التخفيف من وطأة هذه السلبيات:
    1. حصر الدعاوى التي تزيد قيمة الحق المطالب فيه عن مبلغ خمسون مليون ليرة سورية واحالتها الى محاكم مختصة اما بناء على طلب أحد طرفي الخلاف أو على تقدير المحكمة لتعطى حقها من التدقيق على أن تقتطع نسبة لا تتجاوز قيمته نسبة 1% من الحق المقدر ليعود ريعه الى السلك القضائي.
    2. شكيل لجان من نخب أساتذة كليات الحقوق والمحامين المشهود لهم بخبرتهم ونزاهتهم لإجراء دراسة شاملة حول الاحكام الصادرة عن محكمة النقض وخاصة تلك المتعلقة بحقوق مرتفعة القيمة وذلك لتحديد مصداقية ونزاهة القضاة المعنيين من جهة وكي يستفاد من هذه الدراسات كمواد تعليمية لطلاب كلية الحقوق من جهة أخرى.
    3. إعادة دراسة فعالية الحصانة القضائية التي يتمتع بها القضاة وتأثيرها على تفشي الفساد في السلك القضائي والطلب من جميع العاملين فيه بتقديم بيانات عن ثرواتهم وثروات عائلاتهم.
    4. إعادة النظر بآلية عمل وفعالية نظام التفتيش القضائي وتوسيع صلاحياته لتشمل المحامين بالإضافة الى القضاة.
    5. الأخذ بعين الاعتبار الدعاوى الكيدية الجزائية والمدنية التي تتطلب حضور المدعى عليهم لجلسات المحكمة كاليمين الحاسمة والتي يتم استغلالها كوسيلة ابتزاز وخاصة ضد غير المقيمين في القطر.
    13 شارك برأيك
  14. حجم الكارثة البشرية الهائلة المتمثلة في هجرة الشباب السوري هرباً من الخدمة العسكرية، وبالتالي سيكون من المفيد قيام المؤسسة العسكرية بدراسة منعكسات تطبيق مختلف المقترحات المتعلقة بالتخفيف من وطأة هذه الظاهرة كمقترح البدل الداخلي أو الخدمة المدنية على أن تقدم هذه الدراسة وتوصياتها خلال مدة زمنية قصيرة يتم على أثرها اتخاذ قرارات حازمة ونهائية لان الغموض الذي يحيط بهذا الموضوع يفاقم من حجم المشكلة.
    14 شارك برأيك
  15. الطابع السلبي للمؤسسات الديمقراطية في سورية إذ تؤسس النظم الديمقراطية الصحيحة على حوار بنّاء بين متحاورين يتحدثون من منطلق تعليمي وثقافي متقارب وهو الأمر غير المتوفر في أي مؤسسة ذات طابع ديمقراطي في سورية كمجلس الشعب ومجالس المحافظات حيث لا يوجد أي ضابط لمستوى تعليم وتأهيل من يملأ مقاعد هذه المؤسسات الديمقراطية، وبالتالي سيكون من الضروري وضع شروط تأهيلية مناسبة لمرشحي مجلس الشعب ومجالس المحافظات. كما سيكون من المفيد جداً احداث مجالس معينة وليست منتخبة وذلك وفقاً لسمعة وثقافة ومهنية أعضائها كمجالس الحكماء والشيوخ المعتمدة في بلدان عدة.
    15 شارك برأيك